يشارك بينالي إسطنبول الدولي لفنون الأطفال والشباب هذا العام في معرض Art Contact الدولي للفن المعاصر، الذي يُقام في دورته الرابعة بين 23 و26 مايو.
البينالي، الذي حقّق سابقةً على مستوى العالم تحت شعار «نهيّئ المناخ الملائم لتنشئة أجيال جديدة مبدعة»، تظاهرةٌ دولية للتعليم الفني أسّستها جمعية باليت للثقافة والفن والتعليم (PALETDER)، تقدّم الإنتاج الفني للأطفال والشباب من سن 4 إلى 18 عامًا إلى الجمهور وفق معايير احترافية، كي يأخذ المشاركون من تركيا وخارجها مكانهم في الفن المعاصر ويعرضوا أعمالهم الفنية الأصيلة على الجمهور في الفضاءات العامة.
ويستضيف البينالي، الذي يُقام هذا العام في دورته السابعة تحت عنوان «الأمل»، المشاريع الفنية لـ5250 طفلًا وشابًا من 25 ولاية تركية و12 دولة، مهيّئًا على نطاق عالمي فضاءً للتبادل الفني قائمًا على التعددية الثقافية.
ويجمع بينالي إسطنبول لفنون الأطفال والشباب، أحد أشمل التظاهرات الفنية في العالم والمنصة الفنية «الوحيدة» المخصّصة للأطفال والشباب، كلَّ عامين في إسطنبول أطفالًا وشبابًا من تركيا ومن مختلف أنحاء العالم حول موضوع جديد «جامع»، ليتيح لهم إنجاز أعمال فنية أصيلة تمثّل «أملًا» للمستقبل وعرضها.
ويجد الأطفال والشباب في البينالي فرصة للإنتاج في مجالات عديدة، من الرسم والنحت والتصوير الفوتوغرافي والأعمال التركيبية والفيديو، إلى الأداء والرقص والموسيقى وغيرها من الفنون المسرحية، وصولًا إلى الفن الرقمي وممارسات الفن المعاصر. كما يمهّدون، بالمشاريع التي يطوّرونها، لتواصل فعّال بين الثقافات.
وإلى جانب ذلك، ومن خلال برنامج شامل أُعدّ بالتعاون مع نحو 100 منظمة مجتمع مدني ومؤسسة عامة وخاصة، يسعى البينالي إلى الارتقاء بجودة التعليم الفني عبر الدورات التدريبية للمعلمين وورش العمل واللقاءات الحوارية واللقاءات مع الفنانين وغيرها من الفعاليات، وإلى الإسهام في إعداد فنانين شباب وفاعلين مؤثرين في صناعة الثقافة، وعلى المدى البعيد إلى تنشئة جيل من منتجي الثقافة والفن ومتابعيهما.
ويحظى بينالي إسطنبول لفنون الأطفال والشباب، الذي يزخر بمعارض وحفلات وفعاليات وورش عمل يقدّمها أفراد مبدعون يرسمون ملامح المستقبل وطلاب يمضون في طريقهم ليصبحوا منتجين للثقافة والفن وجمهورًا لهما، بمتابعة جمهور واسع من الكتّاب والفنانين ومحبي الفن والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور والإعلاميين.
39 دولة وأكثر من 300 ألف زائر
شهدت دورات البينالي السبع التي أُقيمت بين عامَي 2010 و2024 مشاركة 2742 مشروعًا من 43 دولة و59 ولاية تركية، وشارك فيها 39723 طفلًا وشابًا بأعمالهم ومشاريعهم وعروضهم المسرحية، وتمثّلت فيها 2945 مدرسة ومنظمة مجتمع مدني ومؤسسة، فيما أنتج 8,984 معلمًا المشاريع وأداروها موجّهين الطلاب في الفعاليات. كما حضر 345,754 طالبًا وبالغًا فعاليات البينالي زوّارًا.
ومن بين الأعمال المختارة من بينالي إسطنبول السابع لفنون الأطفال والشباب للمشاركة في معرض Art Contact الدولي الرابع للفن المعاصر، يلفت مشروعا «التوازن البيئي» و«لتتنفّس الأرض» لمدرسة Kocaeli Güzel Sanatlar Lisesi، وهما أيضًا من عروض الافتتاح، الانتباهَ إلى العلاقة بين الإنسان والطبيعة على وجه الخصوص. كما يحضر شباب Kocaeli Güzel Sanatlar Lisesi ضمن مختارات Art Contact بأعمال «تلك الحديقة في أذهاننا» و«الولادة من جديد» و«Colour in the Dark».
أما الأقنعة النافرة التي تحمل عنوان «البحث عن الأمل» من مدرسة İstanbul Aydın Doğan Güzel Sanatlar Lisesi، فقد صُنعت بقوالب أُخذت من وجوه الطلاب أنفسهم، وهي تمثّل آمال الشباب في نجاحهم الأكاديمي مستقبلًا.
ويلفت العمل التركيبي «الرحلة»، المختار من مدرسة Ayvalık Sabahat-Cihan Şişman Güzel Sanatlar Lisesi، الانتباهَ إلى آمال الأطفال الذين اضطُرّوا إلى مغادرة أوطانهم.
وفي حين يجسّد عملا الرسم «الوصول إلى النور» و«التسلّق نحو الأمل» من مدرسة Ankara Mamak Güzel Sanatlar Lisesi الصعودَ من الظلمة إلى النور، ويُظهر عمل «ظلّ الماضي وأمل المستقبل» من İzmit Bilim ve Sanat Merkezi أن الفن يبقى في كل زمان مصدرًا متجدّدًا للأمل، اختيرت ضمن المختارات الخاصة من بينالي إسطنبول السابع لفنون الأطفال والشباب للمشاركة في معرض Art Contact الدولي الرابع للفن المعاصر أعمالُ: «معاناة جماعية» لمدرسة Özel Moda Güzel Sanatlar Lisesi، و«من التشظّي إلى التكامل» لـKadıköy Alev Alatlı Bilim ve Sanat Merkezi، و«لغة الأمل» و«التغيير كما أراه» لـFMV Özel Işık İlkokulu، و«النواة» لـHalkalı Bilfen İlkokulu ve Ortaokulu، و«النهوض من الرماد» لـBursa Nilüfer Çakır Okulları، و«بالحب» لـUlus Musevi Okulları.
وتولّى Kader Akçay وNur Bardakçı التنسيق العام لجناح البينالي في Art Contact واختيار أعماله وعرضها.
ويواصل بينالي إسطنبول لفنون الأطفال والشباب، عبر مختارات البينالي في Art Contact، أن يكون «أملًا» لشبابنا في رحلاتهم الفنية المقبلة.



